عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

579

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وَجَدْتُمُوهُمْ في حلّ أو حرم ، وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً . قوله : إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ استثناهم اللّه عزّ وجل من قوله : فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ التقدير : خذوهم واقتلوهم إلا الذين يتصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فيكون بينهم رابطة حلف أو جوار ، فلا تأخذوهم ولا تقتلوهم . قال ابن عباس : والمراد بالقوم : هلال بن عويمر الأسلمي وقومه ، وكان وادع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أن [ لا ] « 1 » يعينه ، ولا يعين عليه ، وكان من وصل إلى هلال من قومه وغيرهم فلهم من الجوار مثل ما لهلال « 2 » . وقال الحسن : بنو مدلج « 3 » . وقال مقاتل « 4 » : خزاعة وبنو مدلج . قال ابن عباس : والميثاق : العهد « 5 » . أَوْ جاؤُكُمْ معطوف على صفة « قوم » « 6 » ، أي : يصلون إلى قوم معاهدين ، أو قوم ممسكين عن قتالكم .

--> ( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة على الأصل . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 5 / 197 - 198 ) عن عكرمة ، وابن أبي حاتم ( 3 / 1027 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 92 ) ، والماوردي ( 1 / 516 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 158 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 247 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 2 / 158 ) . ( 6 ) وفيه وجه آخر ، وهو أنه عطف على الصلة ، كأنه قيل : أو إلا الذين جاءوكم حصرت صدورهم ( انظر : الدر المصون 2 / 410 ) .